جلال الدين السيوطي

175

التحبير في علم التفسير

وَالضُّحى [ ( 93 ) الضحى : 1 ، 2 ] قيل : هو الضّحى الّذي كلّم اللّه فيه موسى . وَاللَّيْلِ إِذا سَجى [ ( 93 ) الضحى : 2 ] قيل : هي ليلة المعراج . لَيْلَةِ الْقَدْرِ فيها نيّف وأربعون قولا لا يحتملها هذا المحل . وأرجحها في مذهبنا أنّها مختصّة بالعشر الأخير وأنّها ليلة الحادي أو الثّالث والعشرين ، وعندي أنّها لا تلتزم ليلة بعينها وقد قاله جماعة ونقل عن نصّ الشّافعيّ ، واختاره النّوويّ في شرح المهذّب . النّوع الحادي بعد المائة : أسماء من نزل فيهم القرآن هذا النّوع من زيادتي ، وقد وقفت فيه على تصنيف فيه لبعض القدماء وقد روينا عن عليّ بن أبي طالب قال : ما من رجل من قريش إلّا قد نزلت فيه طائفة من القرآن ، وكنت عزمت على سردهم هنا مرتّبين على حروف المعجم ثمّ رأيت أنّه يلزم منه تكرار كثير لأن غالب من نزل فيه القرآن ذكر في هذا الكتاب خصوصا في المبهمات فرأيت أن أذكر هنا بعض ما لم يتقدّم له ذكر . أبو بكر الصّديق : نزل فيه آيات منها : آخر سورة اللّيل . عمر بن الخطّاب : نزل فيه آيات منها : موافقاته المشهورة كقوله : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [ ( 2 ) البقرة : 125 ] . عثمان بن عفّان : نزل فيه . . . عليّ بن أبي طالب نزل فيه : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ [ ( 5 ) المائدة : 55 ] الآية . أبي بن كعب نزل فيه : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [ ( 3 ) آل عمران : 110 ] كذا قال صاحب الكتاب المشار إليه . أسامة بن زيد : نزل فيه : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ [ ( 4 ) النساء : 94 ] . أسعد بن زرارة : ممّن نزل فيه : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [ ( 2 ) البقرة : 143 ] وكذا أبو أمامة من بني النجار ، والبراء بن معرور ، والأخنس بن شريق الثقفي الكافر : نزل فيهم : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ [ ( 2 ) البقرة : 204 ] . أربد بن قيس الجعفي نزل فيه : وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ [ ( 13 ) الرعد : 13 ] الآية .